السيد مرتضى الرضوي

28

مع رجال الفكر

حضرة صاحب الفضيلة العلامة الأكبر أستاذنا العظيم الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد فمن أعظم بواعث السرور في نفسي ، وفي نفوس ، إخواني ، حضرات أعضاء جماعة التقريب أن يكون أستاذنا من أقوى العمد التي يعتمدون عليها في نجاح فكرتهم ، والوصول ، إلى الهدف الذي يسعى فضيلته إليه منذ خمسين سنة ، أو يزيد ، وليس ذلك من هذا الخطاب الذي شرفنا به فضيلته ، وإنما هو شئ عرفناه من قبل وقر في نفوسنا منذ أن سمعنا بأثر الشيخ وجهوده ، وقرأنا كتبه وفصوله ، التي كان في مقدمتها مؤلفه السهل الممتع الذي كشف فيه بحق الغطاء عن حقيقة المذاهب الإسلامية الشرقية أمام هؤلاء الذين ألبسوها ثوبا قاتما أخفى حقيقتها ووضعها بين المذاهب الإسلامية عامة . وما كانت المذاهب في الإسلام إلا نتيجة ليسر هذا الدين وسماحته الذي لم يرد صاحبه أن يكبل الناس بأغلال التعيين والتجديد للأحكام التي تتطلبها الحضارات المختلفة ، وتختلف فيها المصالح ، وأوجه النظر باختلاف الأقاليم والأزمنة والفصول ، ولكنه منح عقولهم حرية الفهم والتخريج والتطبيق . وجعل هذه المنحة خالدة دائمة بدوام القرآن الكريم الذي هو حبل الله المتين الذي طلب إلينا الاعتصام به ، والتمسك بإرشاده وهدايته . هذا بعض ما أوحى به كتابكم إلي بمناسبة اقتراح نبذ كلمة طوائف فيها بين المسلمين . وإن جماعة التقريب التي يرجع الفضل في تكوينها إلى أخي العالم صاحب